الإبداع والتميز في الهندسة المعمارية

الإبداع والتميز في تأصيل العمارة المحلية في مدينة أبها بالمملكة العربية السعودية

ا.د. عبدالحميد احمد البس                               د. خالد محمـد البـراق

كلية الهندسة والعمارة الإسلامية ـ جامعة أم القرى - قسم العمارة الإسلامية

الملخص : تعد مدينة أبها عاصمة الجنوب أحد مدن المملكة العربية السعودية ذات الطابع المعماري المتميز والفريد الذي تواجد نتيجة للظروف البيئية والطوبوغرافية والمناخية الخاصة ، وكذا الانفعالات الجمالية والزخرفية لدى سكان هذه المنطقة من المملكة . وقد ظلت العمارة المحلية في منطقة أبها محتفظة بهويتها وملامحها وسماتها المعمارية المميزة لفترات طويلة ، وكان ذلك نتيجة لإنعزالها النسبي وبعدها عن المؤثرات الخارجية الوافدة . ومع التطور الحديث الذي شهدته مدن المملكة المختلفة منذ أكثر من ثلاثة عقود ، تعرضت معظم مدن المملكة لتحديات معمارية كبيرة حيث دخلت المملكة إتجاهات وفلسفات معمارية جديدة وغريبة بعيدة عن عاداتها وتقاليدها ، وظروفها البيئية ، وتعرضت بذلك العمارة المحلية في هذه المدن إلى الضياع والإندثار وفقدان الهوية . وقد تنبهت كثير من الجهات ذات الاختصاص بخطورة ذلك على التراث المعماري المتميز في المملكة ، فكانت الدعوات والندوات المتكررة التي تنادي بالمحافظة على التراث وتأصيل العمارة المحلية لتبقى شاهدة في كل مناطق ومدن المملكة على أصالة وعراقة هذا التراث المعماري المتميز والاستفادة منه في عمارتنا المعاصرة . وكانت مدينة أبها واحدة من مدن المملكة الكثيرة التي تعرضت لهذه التحديات المعمارية التي كادت معها أن تضيع ملامح وسمات العمارة العمارة المحلية فيها ، لولا تدارك المسئولين في الإدارات والهيئات المختلفة إلى ضرورة المحافظة على هذا التراث المتميز ، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة وتطويعها لخدمة العمارة مع الإلتزام بقيم ومباديء العمارة المحلية وفق مقتضيات ومتطلبات العصر واحتياج الإنسان المعاصر . والبحث المقدم يستعرض سمات وملامح العمارة المحلية بمدينة أبها عاصمة الجنوب في المملكة العربية السعودية ، ثم يستعرض طرق تأصيل العمارة المحلية بها كأحد صور الإبداع والتميز في النهضة العمرانية التي تشهدها المملكة العربية السعودية .

1 ـ المقدمة :

كان للتطور العمراني الهائل الذي شهدته معظم مدن المملكة العربية السعودية منذ أكثر من ثلاثة عقود ، دور كبير في زيادة رقعة المدن وامتدادها وكان لهذه السرعة التي واكبت هذا التطور أثرها في عدم ترك المجال الكافي لتحديد وتقنين ملامح التراث العمراني المتميز الجديرة بالمراعاة والأخذ بها والحفاظ عليها لتبقى شاهدة على أصالة وعراقة التراث المعماري في كل منطقة من مناطق المملكة .

وقد كانت مدينة أبها عاصمة الجنوب واحدة من مدن المملكة ذات التراث المعماري الفريد ، والتي ظلت حتى وقت قريب تحتفظ بتراثها العريق وملامحها المعمارية المتميزة ، حتى تعرضت كغيرها من مدن المملكة لتحديات معمارية كبيرة كنتيجة طبيعية للتغيرات الحادثة في العامل وسرعة التطور التقني على كافة المستويات ، وأصبحت العمارة بتجاذبها اتجاهان متناقضان : الأول يرى ضرورة العودة إلى العمارة المحلية بإصولها وقيمها والاستفادة منها وتطبيقها في عمارتنا الحديثة وهو مايعرف (بالأصالة) ، ويرى أصحاب هذا الاتجاه حتمية العودة إلى القديم بكل ما يحمله من روح التاريخ وأصالة الماضي كموروث إجتماعي وتراث حضاري يجب أن نحافظ عليه ونضيف إليه لتوريثه للأجيال القادمة جيلاً بعد جيل .

أما الاتجاه الآخر فهو إتجاه يرفع راية التحرر من القديم حيث يرى الداعون إليه أنه يمثل عبئاً ثقيلاً يستحيل العودة إليه ولابد من تخطيه … يحترمونه ولكن لايرجعون إليه !! يدفعهم إلى ذلك ما يرونه من تطور هائل في مجال الإنشاء وتلك التطورات والتغيرات الحادثة في العالم والتي ساهمت في تقديم أنماط وتقنيات حديثة في عالم الإنشاء لم يعرفها المعماري القديم وهو مايعرف (المعاصرة) ، ولهذا فإنهم يرون في هذا الاتجاه دعوة إلى الواقعية المعمارية كما يرونه أيضاً دعوة إلى معماري اليوم أن يتحملوا مسئولياتهم في تقديم إبداع معماري جديد .

وبين هذين الاتجاهين كانت قضية تأصيل العمارة المحلية في مدينة أبها ، ومحاولة إبداع عمارة ذات أصالة ضمن حدود معطيات وإمكانيات العصر دون رفض لسمات وملامح الأمس بكل ما تحمله من جذور حضارية ، مع الاستفادة من المتغيرات الحادثة في العالم من حولنا وسرعة التطور التقني على كافة المستويات وفي مجال الإنشاء بشكل خاص .

والبحث المقدم يستعرض سمات وملامح العمارة المحلية في أبها ثم يستعرض أساليب تأصيل العمارة المحلية بها كأحد صور الابداع والتميز في النهضة العمرانية التي تشهدها مدن المملكة .

2 ـ ملامح وسمات العمارة المحلية بأبها :

تتميز العمارة المحلية بأبها بملامح وسمات معمارية متميزة تواجدت كنتيجة طبيعية للظروف البيئية والطوبوغرافية والمناخية الخاصة ، وكذلك الانفعالات الجمالية والزخرفية لدى سكان المنطقة . وتعتبر مواد الطين والأحجار والأخشاب هي المواد الأساسية في عملية البناء ، ولكن نظراً لندرة الطين الجيد المقاوم للأمطار الغزيرة في هذه المنطقة فإنه يتم وضع رقائق من الصخر تعرف محلياً (بالرقف) ترص بشكل أفقي وتثبت على المداميك الطينية لتشكل بروزات طولية على الواجهات الطينية لأبعاد الأمطار على الحائط ، فضلاً على قيمتها الجمالية (شكل 1) ويلاحظ أن سمك الجدار في هذه المباني الطينية يقل  كلما اتجهنا إلى أعلى مما يجعل المبنى يشبه الأبراج الدفاعية (يميل إلى الداخل) .

وفي المناطق الجبلية يكون البناء في السفح مواجهاً للمزارع مع توفير أبراج حماية بما يعرف محلياً (بالقصبة) والتي تبنى غالباً من الأحجار والطين مع استخدام رقائق الصخر (الرقف) أيضاً (شكل 2) . ويلاحظ في العمارة المحلية بأبها تناسق الكتل وكذا التوزيع المدروس للنوافذ الصغيرة على الواجهات حيث تلعب الرقف وعلاقتها بالحليات الموجودة على دراوي المبنى دور هام في إيجاد علاقة متناسقة بين الاتجاه الأفقي والرأسي والتي يعمد أحياناً إلى تقويتها بإعطاء عناصرها ألواناً تعمل على تأكيدها وإبرازها بشكل واضح (شكل 3) .

ويمكننا هنا عرض بعض المباني الأثرية التي تحمل سمات وملامح العمارة المحلية في أبها والتي تم المحافظة عليها للاستفادة منها وتطبيقها في محاولة تأصيل العمارة المحلية والمحافظة عليها .

2 ـ 1 قصر شدا الأثري :

واحد من القصور القديمة في مدينة أبها ذو القيمة التاريخية والتراثية الكبيرة . ويقع القصر وسط المدينة إلى جوار مقر الأمارة الجديد ، وهو يضم العديد من المأثورات الشعبية والمخطوطات ذات التاريخ الحضاري العريق . وقد تم بناء هذا القصر عام 1927م بناءً على توجيه من الملك عبدالعزيز (يرحمه الله) حيث شغل فترة من الزمن مقراً للإمارة ، وفي عام 1986م تم ترميمه وإعادة تجهيزه ليكون متحفاً للمأثورات الشعبية وذلك بأمر من أمير منطقة عسير ، وقد افتتح بعد إكتمال أعمال التجهيز والترميم من قبل بلدية أبها .

ويتميز قصر شدا بأنه يأخذ شكل المباني الصخرية في مدينة أبها حيث يرتفع المبنى لعدة طوابق تضيق كلما اتجهنا إلى أعلى بما يأخذ شكل الهرم الناقص (شكل 4) كما أنه يحمل كثير من ملامح وسمات العمارة المحلية حيث تزين أركانه بحليات زخرفية بالإضافة إلى بعض الكرانيش الموجودة على الدور العلوي وكذا الفتحات الطولية الضيقة .

2 ـ 2 قصر الملحة :

أحد المعالم المتميزة في مدينة أبها والتي تمثل العمارة المحلية بكل سماتها وملامحها الفريدة (شكل 5) ، يقع القصر في ساحة البحـار بوسط المدينة ، وقد بني من المواد المحلية الحجر المحلي (صخور نارية) مع استخدام مونة الطفل والجير . وواضح أن القصر بني على عدة مراحل حيث يتكون من ثلاثة أجزاء حيث يأتي الجزء الرئيسي في الوسط وعلى الجانبين يقع الجزئين الآخرين ، وتغطي رقائق الصخر (الرقف) الأجزاء العلوية من المبنى والتي تأتي متباينة في اللون مع الأجزاء السفلى من المبنى وكذلك مع دروة المبنى والتي تلعب في إيجاد علاقة متناسقة بين الاتجاه الأفقي والرأسي ، ويلاحظ تناسب كتلة المبنى وكذا التوزيع المدروس للنوافذ الصغيرة الموجودة على الواجهات .

ويمكن القول أن العمارة المحلية في أبها جاءت موائمة للظروف المناخية والطوبوغرافية وحققت كل المتطلبات الفردية والجمالية كما أنها أظهرت المتطلب الجمالي والزخرفي لساكن المنطقة وتوافقها مع البيئة المحيطة .

3 ـ الإبداع والتميز في تأصيل العمارة المحلية في أبها :

ظلت مدينة أبها حتى وقت قريب شبه منعزلة برياً عن باقي مدن المملكة شأنها في ذلك شأن جميع مدن المنطقة الجنوبية (عسير) نظراً لوعورة جبالها ووديانها ، إلى أن تم مؤخراً ربط المنطقة بشبكة من الطرق السريعة من جسور وأنفاق تخترق الجبال .

إلا أن هذا الانعزال النسبي كان أحد العوامل التي ساهمت إلى حد كبير في احتفاظ مدينة أبها بطابعها المعماري المحلي وأسلوب البناء المتوارث المتميز ، حيث لم تواجه العمارة في مدينة أبها التحديات المعمارية التي واجهتها المدن الأخرى ولم تتعرض لغزو العمارة الحديثة بصورة كبيرة كغيرها من المدن الكبرى في المملكة .

وكما ذكرنا فإن قضية تأصيل العمارة المحلية في مدينة أبها ومحاولة إبداع عمارة ذات أصالة تستمد قيمها ومبادئها من قيم ومبادئ العمارة المحلية ، إلا أن العمارة كانت بجانبها اتجاه آخر نحو المعاصرة الكاملة حيث يرى أصحاب هذا الاتجاه عدم الرجوع إلى الماضي وضرورة الاستفادة من التقدم التقني على كافة المستويات ، ورغم هذا التباين الواضح بين الاتجاهين إلا أنه كان هناك إبداع وتميز واضح فقد استطاع أصحاب اتجاه (الأصالة والمعاصرة) تقديم إبداعات رائعة لعمارة ذات أصالة تحمل سمات وملامح عمارة الأمس بكل ما تحمله الأصالة من قيم ومبادئ ، كما استطاع أصحاب اتجاه المعاصرة الكاملة في كثير من الأحوال تقديم إبداعات جلية فرضت نفسها بجمالها وذوقها وتناقسها مع ما حولها لتكون هذه المحاولات في مجموعها إبداعات معمارية متميزة في تأصيل العمارة المحلية بمدينة أبها .

ولعلنا من خلال استعراض بعض المشروعات في الاتجاهين أن نوضح ماذهبنا إليه من صور الإبداع والتميز في النهضة العمرانية التي تشهدها مدينة أبها :

3 ـ 1 اتجاه الأصالة والمعاصرة :

في هذا الاتجاه تظهر مهارة المعماري ومقدرته على الدمج بين أساليب ومواد الإنشاء الحديثة وبين جذوره بأصالتها وقيمها الثابتة ، ويكون المعماري بذلك قد عاش عصره ولم يفقد ذاته وهويته ، وفي هذا الاتجاه يكون المبنى إما تغلب عليه المعاصرة وتكون لمسة الأصالة محدودة وإما بالعكس تكون الأصالة هي الغالبة مع الحرص على إظهار المعاصرة .

وقد شهدت مدينة أبها هذا الاتجاه واستطاع المعماريين المتحمسين لهذا الاتجاه تقديم إبداعات رائعة تعكس أصالة العمارة المحلية بجمالها وروعتها في نفس الوقت استخدام مواد وأساليب إنشاء حديثة . ومن بين هذه المشروعات :

3 ـ 1 ـ 1 قرية المفتاحة :

كانت قرية المفتاحة عبارة عن حي سكني قديم غير آهل بالسكان ، تداعت بعض مبانيه للسقوط ، وقد اتخذ قرار من قبل أمير منطقة أبها بإزالة المباني الآيلة للسقوط مع الاحتفاظ بالبعض الآخر وترميمه والمحافظة عليه كنمط معماري متميز على أن يعاد بناء القرية بأساليب إنشائية حديثة ولكن بنفس السمات والملامح التي كانت عليها القرية القديمة حيث كانت هذه القرية مجموعة من المباني المتلاصقة على إمتداد الممرات الداخلية والخارجية والتي تم بناؤها بالأساليب التقليدية للبناء في مدينة أبها حيث الفتحات الصغيرة والحوائط السميكة واستخدام (الرقف) لحماية الحوائط الطينية من الأمطار وتوفير الظلال على واجهة المبنى فضلاً عن قيمتها الجمالية .

ولهذا فقد روعي في تصميم القرية الجديدة تأكيد الشكل والطابع المميز لمنطقة أبها وذلك من أجل تحقيق الاستمرارية التاريخية والمحافظة على الطابع التقليدي لها ، مع الاستفادة من كل التقنيات الحديثة سواء في المواد الإنشائية أو أساليب البناء ، ولهذا جاءت القرية مشابهة للقرية القديمة ولكن باسلوب عصري وفق مقتضيات ومتطلبات العصر واحتياج الإنسان المعاصر (شكل 6) وقد تم عمل هذه القرية لتحتضن الفنون التشكيلية والتصويرية وكذا الصناعية المحلية والحرف اليدوية والمهنية ولتكون بذلك أبرز الحوافز التشجيعية للسياحة في مدينة أبها .

والجدير بالذكر أن هذه القرية تتكون من إثنا عشر جناحاً ، حيث يتكون كل جناح من مرسم وغرفة نوم ومطبخ وحمام وجلسة خارجية ، ثلاثة عشر محلاً تجارياً لعرض وبيع المنتجات المحلية ، مكتبة لبيع احتياجات الفنانين ، صالتان رئيسيتان لعرض اللوحات الخاصة بالفنانين من داخل القرية أو خارجها ، إضافة إلى عيادة وصيدلية ومطعم ومقصف ومقر لإدارة المشروع والصيانة وآخر لإدارة التنشيط السياحي وقاعة عرض بسعة 1000 مقعد بجانب الحدائق والجلسات ومواقف السيارات ، وقد جاءت القرية متنافسة في كتلها المعمارية ومعبرة تعبيراً صادقاً عن أصالة العمارة في مدينة أبها مع تغليب الأصالة وهي بذلك أحد صور الابداع المتميز في تأصيل العمارة المحلية في هذه المدينة بالإضافة إلى قيمتها السياحية والتاريخية .

3 ـ 1 ـ 2 مبنى الرئاسة العامة لرعاية الشباب :

من تصميم المعماري زهير فايز صاحب أحد أشهر المكاتب المعمارية في المملكة والمبنى مكون من جزئين أحدهما من ثلاث طوابق والآخر في أربعة طوابق يربطهما فراغ داخلي مفتوح بكامل ارتفاع المبنى وهو مغطى بزجاج لتوفير الإضاءة الطبيعية للعناصر المطلة على الفراغ (شكل 7) .

والمبنى من الناحية التعبيرية يحمل كثير من ملامح وسمات العمارة المحلية في أبها ، حيث يأتي المبنى على شكل هرم ناقص ، وتأتي كاسرات الشمس على واجهات المبنى بصورة (الرقف) في مباني أبها التقليدية لتزيد من إنتماءه (شكل 8) كما تلعب الحليات الموجودة على دراوي المبنى وعلاقتها بالرقف في إيجاد علاقة متناسقة ذات قيمة جمالية عالية ، ورغم صغر حجم المشروع إلا أنه يعد محاولة ناجحة في تأصيل العمارة المحلية وذلك باستخدام سماتها وملامحها ودمجها بأساليب ومواد بناء حديثة ، مع تغليب الأصالة لتقديم صورة من صور الإبداع والتميز في تأصيل العمارة في مدينة أبها .

3 ـ 1 ـ 3 قرية السودة السياحية :

إحدى القرى السياحية الحديثة والمتميزة في مدينة أبها ، وهي تتكون من 22 وحدة سكنية بالإضافة إلى فندق يأتي من ثلاث طوابق بالإضافة إلى جميع الخدمات الترفيهية والإدارية والدينية والتجارية ، وتشكل القرية بعناصرها المختلفة وتناسقها مع البيئة المحيطة حيث الاطلال على الأماكن الخضراء والمفتوحة عنصر جذب سياحي رائع (شكل 9) .

والطابع المعماري للقرية يظهر فيه بوضوح استعمال ملامح التراث المعماري في مدينة أبها ، من حيث الزخارف الموجودة على دراوي المباني ، وكذا الخطوط الأفقية على واجهات المباني والتي تشتبه شكل (الرقف) في المباني التقليدية مما ساهم في إعطاء القرية هوية متجانسة من حيث الشكل الخارجي والتكوين واللون الذي كان له دور كبير في تحقيق الانسجام الكامل بين أشكال المباني وتكويناتها (شكل 10) .

والمبنى يعد أحد المحاولات الناجحة في الدمج بين سمات وملامح العمارة التقليدية مع أساليب ومواد بناء حديثة مع تغليب المعاصرة أيضاً في تقديم صورة من صور الإبداع والتميز في تأصيل العمارة المحلية .

3 ـ 1 ـ 4 مبنى الخطوط السعودية :

يقع مبنى الخطوط السعودية الجديد بأبها في وسط موقع متميز ضمن المجمع الحكومي بوسط المدينة ، وهو يتكون من كتلتين متداخلتين ، الأمامية هي مكتب مبيعات التذاكر عبارة عن صالة كبيرة مفتوحة بإرتفاع دورين الدخول إليها من الواجهة الرئيسية المطلة على شارع الملك خالد ، وتحتضن الصالة المبنى الإداري المكون من ثلاثة أدوار حيث يطل الدور الأول على صالة المبيعات (شكل 11) .

وقد وضعت الفكرة التصميمية للمبنى على أن يكون مكوناً من ست طوابق ولكنه لم ينفذ منها إلى ثلاث طوابق ، كما أن الفكرة تعتمد على أن يتم الدمج بين طابع العمارة التقليدية في أبها وأساليب وتقنيات البناء الحديثة ، وقد نجح المصمم إلى حد كبير في الدمج بين ملامح وسمات التراث المعماري في مدينة أبها من حيث الزخارف الموجودة على دراوي المبنى والفتحات الضيقة والخطوط الأفقية على واجهات المبنى والتي تشبه (الرقف) في المباني التقليدية والحوائط المائلة (شكل 12) .

وتأتي واجهات المباني المختلفة ذات علاقات جيدة ومدروسة ومعبرة ، كما أن الواجهة الشمالية الرئيسية تعطي صورة صادقة في التعبير حيث العلاقة المتناسقة بين الصالة الزجاجية الرئيسية والمبنى الإداري الذي يحتضنها من الخلف ، كما أن الفتحات الأفقية التي تلف المبنى ساهمت في إيجاد علاقة متناسقة بين الاتجاه الأفقي والرأسي فظهر المبنى بهذا التوازن الواضح (شكل 13) .

إلى جانب ذلك فقد ساهمت العلاقة المتميزة بين عناصر المبنى المختلفة في إعطاء هوية متميزة له وطابع معماري فريد ، مما يجعل المبنى بحق أحد المباني الجديرة بالإعجاب والتقدير ، وهو لذلك أيضاً أحد صور الإبداع والتميز في تأصيل العمارة المحلية في واحدة من أهم مدن المملكة من حيث تراثها . وقد جاءت قيمة هذا المبنى أيضاً في كونه في أحد المدن السياحية المتميزة في المملكة والتي يفد إليها الكثير من أبناء البلاد العربية المجاورة فضلاً عن أبناء المملكة فهو بذلك يمثل وجهة حضارية متميزة وعمل معماري فريد .

3 ـ 1 ـ 5 تخطيط وتصميم المنطقة المركزية :

يهدف هذا المشروع إلى تطوير وتحسين المنطقة المركزية بأبها مع الحفاظ على الطابع المعماري التقليدي المميز للمدينة ، إضافة إلى توفير المرافق التروحية وتنظيم حركة السيارات والمشاة مع أعمال تنسيق الموقع . والمشروع من تصميم أحد المكاتب الإستشارية السعودية (مجموعة البيئة) التي ترفع شعار الأصالة والمحافظة على الموروث الحضاري بين جميع المكاتب الهندسية السعودية على الإطلاق .

وتبلغ مساحة المنطقة المركزية حوالي 105 هكتار ويحيط بها عدد من الدوائر الحكومية إضافة إلى بعض الخدمات التجارية وبعض المباني التقليدية التي تحمل سمات وملامح العمارة التقليدية في مدينة أبها خاصة ومنطقة عسير عامة .

ولهذا فإن الساحة بهذه المحددات تعتبر ذات طابع حضاري وديني وثقافي وتجاري ، وقد روعي في عملية التصميم المحافظة على الطابع التقليدي المميز للعمارة بها وذلك بهدف المحافظة على الاستمرارية التاريخية ، فأعطيت المباني المحيطة شخصية متجانسة في شكلها وحجمها وألوانها ، وتأكيداً لدور المسجد في حياة المجتمع المسلم فقد تم وضعه كعنصر رئيسي بالساحة (شكل 14) ، وكانت المعالجة الناجحة لأرضية الساحة وتناسق الألوان بها والتي جاءت متشابهة مع ألوان المباني التقليدية الدور الكبير في إيجاد وحدة تصميمية واضحة للفراغ (شكل 15) .

والمشروع يعد محاولة ناجحة في تأصيل التراث المعماري المتميز في مدينة أبها وهو كذلك أحد صور الإبداع والتميز في المحافظة على سمات وملامح العمارة التقليدية بها .

3 ـ 1 ـ 6 الغرفة التجارية الصناعية :

تتكون الغرفة التجارية الصناعية بها من مبنى يأتي على شكل ( L ) من أربعة طوابق وهو يحتوي على مجموعة من المكاتب الإدارية وصالة عرض دائمة لمنتوجات المصانع الوطنية ومركز للمعلومات بالإضافة إلى مكتبة ، وهو يعتبر أحد المباني المتميزة في مدينة أبها في اتجاه الأصالة والمعاصرة ورغم أن المصمم استخدم مسطحات كبيرة من الزجاج إلا أنه استطاع الدمج وبمهارة بين مفردات العمارة التقليدية سواء الخطوط الأفقية التي تمثل (الرقف) أو شكل الفتحات وبين أساليب وتقنيات البناء الحديثة ليقدم نموذجاً متميزاً لعمارة معاصرة ذات أصالة (شكل 16).

ويعتبر المبنى كذلك أحد صور الإبداع والتميز في تأصيل العمارة المحلية في مدينة أبها رغم أن المعاصرة تبدو هي الغالبة في هذا المشروع .

3 ـ 1 ـ 7 نادي أبها الأدبي :

تم تصميم هذا المبنى في مدينة أبها ليكون ملتقى للندوات الثقافية والأدبية والأمسيات الشعرية وهو لهذا يعد واحداً من أهم المباني العامة في عاصمة الجنوب .

وفي هذا المبنى حاول المصمم الأخذ من ملامح وسمات العمارة التقليدية الموجودة في المنطقة والتي تظهر في الخطوط الأفقية التي تلف المبنى والتي تمثل (الرقف) في المباني التقليدية ، وكذا شكل الدراوي بالتشريفات الموجودة في الأركان ، إلا أن الفتحات جاءت في شكل مختلف عنها في المباني التقليدية حيث جاءت كبيرة وتم تغطيتها بما يشبه المشربية أو الروشان في العمارة الحجازية ، وقد عمد المصمم إلى إعطاء لون بني داكن خلف الخطوط الأفقية لإعطاء نوع من التباين في واجهات المبنى (شكل 17) .

عموماً فإن هذا المبنى يعد محاولة لابأس بها في تأصيل التراث المعماري في المنطقة والمحافظة عليه .

3 ـ 1 ـ 8 مكتب الإرشاد السياحي :

يشبه هذا المبنى في شكله الخارجي إلى حد كبير قصر شدا الأثري ، فهو يأتي على شكل هرم ناقص حيث تميل الحوائط إلى الداخل كلما اتجهنا إلى أعلى ، وقد استخدم المصمم إلى حد كبير الملامح والسمات المميزة للقصر القديم حيث الفتحات في الطولية وشكل الدراوي ، والمبنى بهذا الشكل يعتبر استنساخ لقصر شدا من حيث الشكل ولكنه يختلف في مواد وأسلوب البناء (شكل 18) .

3 ـ 1 ـ 9 مسجد حديث بوسط المدينة :

أحد المساجد الحديثة والمتميزة بمدينة أبها والتي حرص فيها المصمم على الدمج بين ملامح وسمات العارة التقليدية في أبها ، ويظهر ذلك في الخطوط الأفقية الموجودة على الحوائط الخارجية للمسجد والتي تشبه (الرقف) في المباني التقليدية وكذا شكل الدراوي والشرفات الموجودة في الأركان ، وتأتي المئذنة على شكل (القصبة) في العمارة التقليدية ، وقد حرص المصمم على إحداث نوع من التباين في واجهات المبنى بعمل لون بني داكن للخطوط الأفقية وبما يشبه إلى حد كبير ماهو موجود في المباني التقليدية (شكل 19) .

والمسجد يعد محاولة ناجحة في تأصيل العمارة المحلية وهو يعد أيضاً صورة من صور الإبداع والتميز في تأصيل التراث والمحافظة عليه .

3 ـ 1 ـ 10 مركز الزامل السياحي :

يقع مشروع مركز الزامل السياحي على قمة أحد الجبال المحيطة بمدينة أبها على طريق منتزه السودة السياحي ، ويتميز الموقع بإطلالة جميلة على مدينة أبها والمناطق المحيطة على أرض مساحتها 22000 متراً مربعاً .

والمشروع يتكون من 90 وحدة سكنية تضم ثلاثة نماذج :

فيلات دورين مساحتها 400م2 ، فيلات دور واحد مساحتها 200م2 ، الشقق السكنية بمساحة 150م2 .

وقد وزعت الوحدات السكنية بشكل متدرج لتتلاءم مع الطبيعة الجبلية المحيطة بالموقع وفي هذا المشروع استوحى المصمم بعض العناصر المعمارية التقليدية في عمارة أبها مثل الفتحات الضيقة ونهايات المبنى المسلوبة عند الدروة والزخرفة في الشرف (شكل 20) .

وفي هذا المشروع تبدو لمسة المعاصرة أقوى إلا أن المشروع يمثل إحدى صور الإبداع السياحي المعماري في مدينة أبها .

3 ـ 2 المعاصرة الكاملة :

هذا الاتجاه لايمكن تجاهله حيث أن تراث الحاضر هو إبداع الماضي ، وإبداع الحاضر هو تراث المستقبل ، ويجب ألا يؤخذ على هذا الاتجاه عدم توفيق بعض المعماريين في تصميم واخراج المباني في الثوب المناسب ، حيث لجأ البعض منهم إلى تجاهل الماضي كلية وعدم الأخذ منه مع استعمال تركيبات غريبة هي أقرب ماتكون إلى "وصفات شكلية" ، غير أن ذلك لايمنع أن هناك في هذا الاتجاه إبداعات معمارية رائعة فرضت نفسها بجمالها المعماري وتناسقها مع ما حولها ، وقد شهدت مدينة أبها بعض هذا الإبداعات المتميزة من العمارة المعاصرة التي ساهمت إلى حد كبير في إضفاء وجه حضاري متميز على المدينة رغم بعدها عن التراث المعماري التقليدي إلا أنها فرضت نفسها على الذوق العام بجمالها وأصبحت من المعالم المتميزة والفريدة في المنطقة ، ومن أمثل ذلك :

3 ـ 2 ـ 1 فندق قصر أبها :

يقع فندق قصر أبها في الموقع المحاذي لبحيرة السد من الجهة الغربية حيث يعتبر الموقع من أحد أجمل المواقع في مدينة أبها ، ويحتوي الفندق على 150 غرفة بالإضافة إلى الأجنحة الملكية والعادية ، كما يحتوي على مجموعة من الصالات الخاصة بالاحتفالات الملكية والعادية وقاعات الاجتماعات والمطاعم والكافتيريات بالإضافة إلى مركز صحي متكامل ومسبح وصالة للبولينج ، ويأتي المسقط الأفقي لهذا الفندق في شكل غير منتظم (شكل 21) .

ويمثل الفراغ الداخلي الذي تطل عليه عناصر الفندق عنصر الجذب الرائع في المشروع حيث تم تنسيقه بعنصري الماء والنباتات مما ساهم في إضفاء جو سحري رائع وخاصة مع الهيكل الإنشائي Spase Frame الضخم الذي يغطي بهو المدخل وكذلك عناصر الحركة الرأسية (المصاعد) المطلة على الفراغ (شكل 22) .

والمبنى تم تنفيذه بأحدث أساليب الإنشاء واستخدمت فيه أفضل المواد ، ورغم أن هذا المبنى لايحمل أي سمات أو ملامح للعمارة التقليدية في منطقة أبها إلا أن جمال التصميم قد فرض المبنى على الذوق العام (شكل 23) وهو يعد ايضاً رغم هذه المعاصرة الكاملة أحد صور الإبداع والتميز للعمارة المعاصرة في مدينة أبها التي ساهمت في تغيير الوجه الحضاري للمدينة .

3 ـ 2 ـ 2 مشروع البحيرة السياحي :

يقع مشروع البحيرة السياحي محاذياً لبحيرة السد من الجهة الغربية ، وعلى بعد 2كم من وسط المدينة حيث يحده من الجهات الثلاث الشمالية والشرقية والجنوبية بحيرة السد والمرتفعات الجبلية من الجهة الغربية مما كان له الأثر الكبير في إضفاء لمسة جمالية رائعة على الموقع .

وقد تم توظيف الموقع للاستفادة من طبوغرافيته والظروف المحيطة به ، وذلك بتحقيق أفضل الأساليب المعمارية لتحقيق الاستمتاع بالإطلالة المباشرة والساحرة على بحيرة السد ومدينة أبها . ويتكون المشروع من 177 فيلا بسعات مختلفة ، 114 شقة بسعات مختلفة ، 120 أستوديو ، كما تحتوي المنطقة المركزية على مسجد وفندق بالإضافة إلى المطاعم والكافتيريات والخدمات الترفيهية ومركز تجاري ومواقف للسيارات .

وجميع عناصر المشروع تميل إلى المعاصرة الكاملة رغم محاولة المصمم إضفاء لمسة تقليدية ولكنها ضاعت وسط أساليب المعاصرة في التصميم التي ظهرت في تصميم الوحدات السكنية أو العمارات السكنية أو المسجد ، ورغم هذا البعد الكبير عن العمارة التقليدية (شكل 24) إلا أن جمال التصميم والعلاقة الجيدة بالموقع أعطت قبولاً للمشروع .

والمشروع يعد حقيقة أحد صور الإبداع والتميز حيث باتت مدينة أبها تزهو بثياب من الإبداع المعماري الذي يحتضن الطبيعة .

 4   ـ الخلاصة :

استعرض البحث ملامح وسمات العمارة المحلية في مدينة أبها بالمنطقة الجنوبية بالمملكة العربية السعودية ، وبين البحث أن العمارة فيها كانت إنعكاساً للظروف المناخية والطوبوغرافية للمنطقة ، كما أظهر البحث أن هناك إنفعالات جمالية وزخرفية واضحة لدى أهل المنطقة أظهرتها معالجتهم لواجهات المباني حيث جاءت متناسقة مع ماحولها جميلة في مظهرها وتكويناتها .

وبين البحث أن مدينة أبها ظلت حتى وقت قريب تحتفظ بتراثها العريق وملامحها المعمارية المتميزة حتى تعرضت كغيرها من مدن المملكة لهجمة معمارية كبيرة نتيجة دخول أفكار وفلسفات معمارية غريبة على المملكة كنتيجة طبيعية للتغيرات الحادثة في العالم وسرعة التطور التقني على كافة المستويات .

وأظهر البحث أنه تبعاً لذلك فقد أصبحت العمارة في مدينة أبها شأنها شأن كثير من المدن في المملكة يتجاذبها اتجاهين الأول باسم (الأصالة) وهي دعوة إلى الرجوع إلى العمارة المحلية بملامحها وسماتها حيث يمكن الاستفادة منها وتطبيقها في عمارتنا الحديثة على اعتبار أن هذه العمارة موروث حضاري يجب المحافظة عليه والإضافة إليه وتوريثه للأجيال القادمة جيلاً بعد جيل .

أما الاتجاه الآخر فهو (المعاصرة) حيث يرى أصحاب هذا الاتجاه استحالة العودة إلى الماضي وأنه لابد من تخطيه حيث لايمكن إرجاع عجلة الزمن يدفعهم إلى ذلك تلك القفزات الهائلة في مجال الإنشاء وكذا مواد الإنشاء الجديدة وبريقها وما استطاعت أن تقدمه مما عجزت عنه المواد التقليدية .

وبين البحث أنه بين هذين الاتجاهين كانت قضية تأصيل العمارة المحلية ومحاولات الإبداع لتقديم عمارة ضمن حدود وإمكانيات العصر ، وقد استعرض البحث كلا الاتجاهين وبين أن الاتجاه نحو (الأصالة والمعاصرة) استطاع أن يقدم الكثير من المشروعات التي جمعت بين القيم والثوابت في العمارة المحلية وبين الحاضر وما يحويه من تقدم تكنولوجي وأساليب جديدة اعتبرت من الإبداعات الرائعة في تأصيل التراث المعماري .

وبين البحث أيضاً أن اتجاه المعاصرة الكاملة رغم تجاهله لملامح وسمات العمارة المحلية إلا أنه استطاع أن يقدم في بعض الحالات إبداعات جلية فرضت نفسها بجمالها وتناسقها مع ماحولها .

وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه أن (اتجاه الأصالة والمعاصرة) قدم الكثير من الإبداعات الرائعة في مجال تأصيل العمارة المحلية والمحافظة عليها في مدينة أبها وأن اتجاه المعاصرة كان له دور لابأس فيه في تقديم بعض الإبداعات المتميزة أيضاً ولكن بعيداً عن تأصيل العمارة المحلية .


المراجع :

[ 1 ] البس ، د. عبدالحميد أحمد ، العمارة في المنطقــة الجنوبية (عسير) بين الماضي والحاضر ، المؤتمر العلمي الدولي الرابع ، كلية الهندسة ـ جامعة الأزهر ، القاهرة 1995م .

[ 2 ] البس ، د. عبدالحميد أحمد ، سراج ، د. محمد السيد ، التجربة السعودية في تأصيل التراث العمراني والمحافظة عليه ، المؤتمر العلمي الدولي الثاني لكلية الهندسة ـ جامعة الأزهر ـ القاهرة 1991م .

[ 3 ] الفرماوي ، د. فؤاد أحمد ، البس ، د. عبدالحميد أحمد ، نحو عمارة منتمية محلياً وتاريخياً . الناشر المؤلفان ، القاهرة 1994م .

[ 4 ] أبا الخيل ، إبراهيم وعبدالعزيز ، مجلة البناء السعودية ، العدد 56 أكتوبر ـ نوفمبر 1990م ، 74 سبتمبر ـ أكتوبر 1993م ، العدد 93 سبتمبر وأكتوبر 1996م ، العدد 97 مايو ويونيو 1997م .

[ 5 ] الحصيني والشعيبي (تضامنية) ، "مجموعة البيئة الاستشارية" ، البيئة التجربة المعمارية ، كتيب بأعمال مجموعة البيئة ، مطابع الوفاء الدمام . المملكة العربية السعودية 1989م .

[ 6 ] فايز ، زهير ، كتيب بأعمال المكتب الاستشاري للمعماري زهير فايز ، جدة ، المملكة العربية السعودية ، 1986م .

[ 7 ] قرية المفتاحة التشكيلية بأبها ، كتيب عن القرية ، إصدار العلاقات العامة ببلدية أبها ، المملكة العربية السعودية ، أبها 1989م 

عودة للصفحة الرئيسية

 

التصميم والتطوير تحت إشراف إدارة الحاسب الآلى بوكالة الأشغال العامه - جميع الحقوق محفوظه 2002